السيد الگلپايگاني
756
القضاء والشهادات (1426هـ)
إلا أن ذلك كلّه كما ترى ، بل كلام الأصحاب فيما لو أقام كلّ منهم البينة كالصريح في خلافه ، فلا محيص عن حمل كلامهم هنا على تقدير تقديم بينة الداخل أو على الاكتفاء بها عن اليمين ، أو التزام اليمين على ما في اليد ، فتأمل « 1 » . أقول : لعلّ وجهه : إن وجود الفرق بين الأجزاء المشاعة والأجزاء المنحاز بعضها عن بعض واضح ، لأنه في المشاع لما يضع الثلاثة أيديهم يكون بيد كلّ ثلث عرفاً ، إلا أنه لا يملك كلّ واحد ما كان تحت يده ، بل تعتبر السلطنة لكلّ على الثلث المشاع ، ويعرض كلّ ثلث ما يعرض المشاع ، كجواز بيع السهم المشاع في كلّ الأجزاء . فمن قال بحجيّة بينة ذي اليد فدليله العمومات وهي هنا تتقدّم بتأيّدها باليد ، ومن قال بتقدم بينة الخارج فدليله التفصيل في الحديث ، لكونه قاطعاً للشركة . لكن الملاك الموجود في الجزء المنحاز موجود في هذا المقام ، فيكون جواب ( الجواهر ) عن كلام كاشف اللثام فيه تأمل ، أي ، يمكن أن يقول العلماء في الثلث المشاع كقولهم في المنحاز ، لوحدة الملاك . ولو كانت يدهم جميعاً خارجة ، واعترف ذو اليد بأنه لا يملكها ولا بينة ، فللمستوعب النصف ، لعدم المنازع له فيه من كلّ من مدّعي النصف والثلث ، ويقرع في النصف الآخر ، فإن خرجت لمدّعي الكلّ أو للثاني حلف وأخذ ، وإن خرجت للثالث حلف وأخذ الثلث ، ثم يقرع بين الآخرين في السدس ، فمن خرج حلف وأخذ . ولو أقام أحدهم خاصّة بينة ، فإن كانت لمدّعي الكلّ أخذ الجميع ، وإن
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 486 .